السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
45
منهاج الصالحين
أو طهره بغسل الوضوء كفى ، ولا يضرّ تنجس عضو بعد غسله ، وإن لم يتم الوضوء . مسألة 130 : إذا توضأ من إناء الذهب ، أو الفضة ، بالاغتراف منه دفعة ، أو تدريجاً ، أو بالصب منه ، فالأظهر صحة وضوئه . ومنها : عدم المانع من استعمال الماء لمرض يتضرر معه باستعماله ، أو عطش يخاف منه على نفسه ، أو على نفس محترمة . نعم ، الظاهر صحة الوضوء مع المخالفة في فرض العطش ، وكذا في فرض الضرر إذا لم يبلغ حدّ الحرمة . مسألة 131 : إذا توضأ في حال ضيق الوقت عن الوضوء ، فإن قصد أمر الصلاة الأدائي ، وكان عالماً بالضيق وسقوط الأمر الأدائي بطل ، وإن كان جاهلًا به صحّ ، وإن قصد أمر غاية أخرى ، ولو كانت هي الكون على الطهارة صحّ حتى مع العلم بالضيق . مسألة 132 : لا فرق في عدم صحة الوضوء بالماء المضاف ، أو النجس ، أو مع الحائل ، بين صورة العلم والعمد والجهل والنسيان ، وأمّا في الغصب وخوف الضرر فالبطلان مختصّ بصورة العمد والعلم بالحرمة . مسألة 133 : إذا نسي غير الغاصب وتوضأ بالماء المغصوب والتفت إلى الغصبية في أثناء الوضوء ، صحّ ما مضى من أجزائه ، ويجب تحصيل الماء المباح للباقي ، ولكن إذا التفت إلى الغصبية بعد الغسلات وقبل المسح ، فجواز المسح بما بقي من الرطوبة لا يخلو من قوة ، وإن كان الأحوط - استحباباً - إعادة الوضوء . مسألة 134 : مع الشك في رضا المالك لا يجوز التصرف ويجري عليه حكم الغصب ، فلابد من العلم برضا المالك ، ولو بالفحوى أو شاهد الحال .